عبد العزيز بن عمر ابن فهد

123

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

السيد بركات كلّ من أمير الأول وأمير المحمل « 1 » . ولما لم يحصل للسيد جازان وجماعته من أميري الحاج غرضهم ، ووصلهم الحجاج الشاميون طلبوا منهم مالا كثيرا ؛ فامتنعوا من إعطائهم ، فتقاتلوا هم وإياهم قتالا كثيرا ؛ فقتل جماعة من الفريقين ، ونهبوا الحاجّ جميعه إلا قليلا سلّمهم اللّه تعالى . ومن لم يقتل قصد مكة ، فمات كثير منهم عطشا وتعبا ، ولم يسلم إلا القليل « 2 » ، ولم يسمع بأبشع من هذه الحادثة - واللّه قادر على أن ينتقم منهم ، وقد فعل ، وللّه الحمد ، فإن اللّه يملى للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته - . وحجّ الناس بخير ، وسأل أمير الحاج السيد بركات أن يسافر معه هو وعسكره لينبع ، فسافر وهو وجعان ، ولمّا وصلوا ينبع تقاتلوا - وكان أولئك خلقا كثيرا - فانكسر الأمراء والحجّاج ، ونهبوا الحاجّ المصرىّ أيضا نهبا فاحشا ، ومسك السيد إبراهيم ابن السيد بركات وهو جريح ، وبقي عندهم بينبع حتى مات شهيدا - عوّضه اللّه الجنة في شبابه - وقتل جماعة من العسكر ، وتخلّف

--> ( 1 ) وكان أمير الأول محمد بن علي بن خاص بك ، وأمير المحمل الأمير اصطمر من ولى الدين أمير مجلس ( بلوغ القرى لوحة 128 و ، ودرر الفرائد المنظمة 349 ، وبدائع الزهور 4 : 28 ) . ( 2 ) وفي بلوغ القرى لوحة 128 ظ « وكانت الواقعة يوم الأربعاء ثاني ذي الحجة سنة 907 ه » . وانظر درر الفرائد المنظمة 351 ، ومفاكهة الخلان 1 : 261 ، وبدائع الزهور 4 : 36 .